الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٢
الحي عبادة له، أو أن زيارة المؤمن كذلك، التي هي من المستحبات الشرعية تعدُّ عبادة له، أو أن تقبيل الطفل محبةً، او الرجل المحترم، احتراماً، تعظيماً عبادة له، فكيف يُتفوه بذلك فيما يتعلق بالقبور المقدسة، وهل فرق بين تقبيل الحجر الاسود، الذي هو من المستحبات، وتقبيل الضرائح المقدسة؟! وهل يمكن ان يتوهم احد أن الأول مع كونه شركاً صار مستثنى؟! وهل يمكن أن يقع الاستثناء من حكم الشرك، مع انه لا يُغفر ان يشرك به؟! يكون كاشفاً عن التعظيم وتكريم جماعة أكرمهم الله بتاج الكرامة، واصطفاهم للخلافة والولاية بما أنهم كذلك، ففي الحقيقة يكون تكريمهم لإضافتهم الخاصة الى الله تعالى، وقُربهم في نظره، وهذا دليل على كمال التوحيد ..
نعم لا مجال لإنكار أن السجود لغير الله محرم شرعاً لقوله تعالى: «لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ»، فمن سجد لغير الله ارتكب محرماً.
لكن نقول:
أولًا: انه لم نَرَ أحداً من الشيعة مع اختلاف طَبقاتهم في العِلم والمَعرفة وثبوت الخواص والعوام بينهم، ان يسجد للائمة (عليهم السلام) او لقبورهم المطهرة، والشاهد الوجدان.
وثانياً: ان الكلام في الشرك، هو أمر لا يُلائم الاستثناء بوجه،