الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٠
لإطلاق دليلها الآبي عن التقييد او التخصيص، واما اذا كان تعظيماً لله، او شكراً له تعالى، فهو جائز لخروجه تخصصاً) [١].
أقول: ويفيد كلامه جملة من النقاط:
١) ما ذكرنا من التحقيق من كون الانكباب سجوداً لغةً وعرفاً ففي غاية المتانة، وسيأتي الأمر بالإنكباب على قبورهم (عليهم السلام)، مُستفيضاً في روايات الزيارات، وقد أفتى به المشهور، نعم مَضمون الروايات والزيارات، ان هذا الانكباب خضوعاً وتضرعاً لله سبحانه، وتوسلًا بصاحب البقعة الشريفة الى الله سبحانه، وتشفعاً به، ولواذاً بحريمه بعنوان انه، باب رحمة الله سبحانه.
٢) ما حرّره من كون تقبيل العتبات بداعي المحبة، لا يصدق عليه السجود متين، ومطابقٌ لما تقدم نقله عن المحقق النائيني.
٣) الالتفات الى ورود الانكباب في روايات الزيارات، لكنه لم يشر الى كونه مستفيضاً فيها، كما انه لم يشر الى مشهور فتوى الأصحاب، أن ذلك من آداب الزيارة.
ومن ثم يُتأمل فيما ذكره، من التوصية بتجنبه، بسبب طرو العنوان الثانوي، وهو طعنه الاخرين، او حصول الالتباس لدى بعض العوام، فان مثل هذه العناوين لا توجب رفع اليد عن الاداب المؤكدة في الزيارة،
[١] المصدر السابق: ج ٤، ٣٠٠.