الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
وغيرها ما ورد من النصوص التي قد تحمل على خصوص الروضة وما قاربها بأذرع، ولعلّه هو الوجه الجامع بين النصوص التي لاتلتئم إلّا على تقديره الذي قد يكون هو المعلوم من مذهب الأصحاب وطريقتهم خلفاً عن سلف، وإن اشتهر من أمثال عصرنا تفضيل كربلاء على الكعبة الحرام حتّى نقل في الأشعار، وقال العلّامة الطباطبائي:
وفي حديث كربلاء والكعبة
لكربلاء بان علوّ الرتبة
وقد لايريد إلّا ما أشرنا إليه من مزيد فضل الروضة الشريفة وما قاربها على الكعبة وسائر المساجد وغيرها، كما قد لايريد غير ذلك معظم مَن قد أشرنا إليه، فلاتغفل وتدبّر في ما يستفاد من أنّ مثل الصحن الشريف والرواق في النجف وكربلاء وسائر المشاهد المشرّفة أفضل من سائر المساجد حتّى المسجد الأعظم، بل والكعبة الحرام، فضلًا عن خصوص الروضات المشرّفة التي لاينبغي التأمّل في مزيد فضلها وفضل مساكنهم في أيّام حياتهم على كلّ بقعة من بقاع الأرض على اختلاف في مراتبها من الفضل الذي لاريب أنّه لرسول الله (ص)، ثمّ لأخيه (ع)، ثمّ لولديه (عليهما السلام)، ثمّ لسائر الأئمّة (عليهم السلام)، ثمّ لسائر الأنبياء (عليهم السلام) على اختلاف مراتبهم أيضاً» [١].
وقال المحقّق السبزواري في الذخيرة في الصلاة عند القبور: «ولاريب أنّ الإماميّة مطبقة على مخالفة قضيّتين من هذه، إحداهما البناء، والاخرى
[١] أبواب الجنان: ص ٥٢- ٥٨.