الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢
(وأما السجود على وجه العبادة والامتثال لأمر المعبود فلا يكون لغير الله، واما بقصد التبرك بتمريغ الجبهة او التشرف باصابة المكان الشريف، او المحبة او بقصد الشكر لله، على انه وفّقه للوصول الى اشرف البقاع أو لاستحضار عظمة الله، عند النظر الى القبر العظيم من اوليائه فلا باس، وعلى بعض الوجوه ينزل سجود الملائكة لادم، وسجود أبوي يوسف ليوسف. وكذا الركوع إن كان على وجه العبادة، فلا يجوز لغير الله، وأما بقصد التعظيم أو استجلاب المحبة أو طلب الحاجة مع استحضار عظمة الله سبحانه فلا باس به .. ثم قال: فالاعمال تتبع المقاصد والنيات) [١].
فبيّن (قدس سرّه)، أن السجود لهذه الدواعي الاخرى ليس سجود عبادة للمعصومين، بل لا زال السجود العبادي مضافاً اليه تعالى، ويسند الى المعصوم باضافة أُخرى بعنوان التبرك أو التشرف أو المحبة أو الشكر لله على الوصول، أو تعظيم الله عند القبر، لانها من المواطن المقدسة العظيمة التي يتعبد لله فيها، كما في التعبد بين الركن والمقام، وبذلك اتضح أن ما يقوم به عامة المؤمنين من السجود عند القبر الشريف كما هو الحاصل بقصد التبرك أو التشرف أو المحبة أو التكريم، هو سجود عبودية لله، وتعظيم ومحبة للمعصوم .. لا على وجه التأليه؛ فمجرّد اسناد السجود لقبر المعصوم لا يوجب نفي اضافة هذا السجود لله تعالى، بل هاتان الإضافتان
[١] كشف الغطاء: ج ١، ٣٢٢.