الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١١
السجود لآدم صورة.
كما ذكر الشيخ كاشف الغطاء وغيره من الاساطين يتبع حقيقة المقاصد والنيات، وهي افعال في جنان النفس وجوانحها تنطوي على طبقات من الدواعي والاضافات، ومن ثم وَرد في مستفيض الروايات كما يأتي في الجهات اللاحقة الأمر بتقبيل أرض هذه الاماكن المقدسة، وتمريغ الوجه في ترابها، من الاداب المؤكد عليها في الزيارات لمراقدهم (عليهم السلام).
الا ترى الى مفاد ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن ابي عبد الله، في حديث طويل، ان زنديقاً قال له، افيصلح السجود لغير الله، قَالَ (ع): لا، قال: فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟ فقال: إن من سَجد بأمر الله، فقد سجد لله، فكان سجوده لله، اذا كان عن امر الله» [١].
ونظير مضمون هذه الرواية، الروايات التي سبق نقلها، فانظر الى سجود الملائكة لآدم حيث اشتمل على إضافة له تعالى مطوية، ضمنية باطنة في القصد، فأوجَبت هذه الاضافة، رغم خفائها تقرر حقيقة السجود انه له تعالى.
فاتضح بذلك أن الأفعال تَتبع طَويّات ومُضمرات بَواطن المَقاصد والنَوايا والمنويات.
وذكر الشيخ جعفر في كتابه كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء:
[١] الوسائل: أبواب السجود، باب ٢٧، ح ٤- الاحتجاج: ج ٢، ٨١.