الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٩
بالسجود لمحمد وآل محمد، أي الذي عُظِّم وأُكرِم وأُطيع هو النبي (ص) واهل بيته (عليهم السلام)، وبالتالي فمفاد هذه الرواية يدلّ على الأمر بالسجود للنبي وأهل بيته وارد في القران، ومما يشهد لصحة مفاد هذه الرواية ما اشير اليه في سورة البقرة، أن الأمر للملائكة بالسجود لآدم انما شُرِّف به آدم لأجل علمه بالاسماء كلِّها، لعدم علم الملائكة بتلك الاسماء، فمن ثَمَّ أُمرت الملائكة بالسجود لآدم، فعِلْمُ آدم بالاسماء هو منشأ وسبب التشريف، وهذه الاسماء التي لها هذا الشرف، وعُظِّم آدم بسببها، وقد ورد النص المستفيض عنهم (عليهم السلام)، أن تلك الاسماء هم النبي، واهل بيته .. بل هذا مفاد نفس ظاهر آيات في سورة البقرة وعدة من الآيات الاخرى .. حيث بينات في سورة البقرة، أن تلك الاسماء هي موجودات حية شاعرة عاقلة، نشأة كينونتها في الملكوت، الذي هو غيب عن السموات والارض. فمن ثم لم تعرفها ملائكة السماوات والارض، كما اشار اليه قوله تعالى في ذيل تلك: (أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ) (وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) [١] (قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ) [٢].
فيلاحظ ان الضمائر في الآيات العائدة على الاسماء هي بضمير الحي الشاعر العاقل، كما أن اسم الاشارة كذلك، وقد بُين في سورة النور، أن تلك
[١] سورة البقرة: الآية ٣١، ٣٢.
[٢] سورة البقرة: الآية ٣٣.