الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٦
كيفيات السجود لله سبحانه ...
ومن ثمّ سيأتي في الجهات اللاحقة أن هناك كيفيات من السجود لله، والتحية للمعصوم، والتوسل به قد أُمر بها، مستفيضاً في آداب الزيارات، وافتى بها كافة القدماء من المشهورين، كوضع الخدين على القبر الشريف وتمريغ الوجه، وتعفيره، وقراءة الدعاء وذكر الله اثناءه، كما سياتي في تفصيل الروايات، مما يشير الى ان السجود بالخد وتعفير الوجه المغاير للسجود بالجبهة المامور به، عند القبور الشريفة، المقصود به عبادةً هو الله سبحانه، وانما يقوم الزائر بايقاع هذه العبادة لله والسجود لله، عند قبر المعصوم تبركاً وتوسلًا وتوجهاً بالمعصوم (ع).
فالارتكاز في تقبيل العتبات الشريفة، وتمريغ الوجه في تربتها عند القبر سواء بوضع الخدين أو الجبهة، وان كان هو لتعظيم واحترام لقدسية المكان بقدسية المكين الثاوي في القبر الشريف، إلا أن الداعي لذلك ايضاً هو قرب المعصوم عند الله سبحانه ووجاهته، وكونه خليفة الله في ارضه، وباب طاعته، فهو عبادة لله، وسجود وانقياد له تعالى أولًا، واحترام وتحية وتوسل وبالمعصوم ثانياً.
السجود لآدم ويوسف:
ويدعم ذلك ما سيأتي في أدلّة التحريم، من تفسير سجود الملائكة لآدم، وسجود إخوة يوسف وابويه ليوسف، أن ذلك السجود في الحقيقة هو