الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٥
لآدم، فانه حقيقة سجود لله، لا لآدم، وانما اتجهوا في سجودهم لله، وخصصوه باتجاه آدم احتراماً وتعظيماً واكراماً وتحيةً لآدم، لا لعبادة آدم.
فرغم ورود اللفظ القراني في عدة سور، بأن السجود هو لآدم، إلا أن المراد حقيقةً من اللام، ليس هو إسناد العبادة والسجود لآدم، بل العبادة والسجود هنا مسندتان لله، وانما اضيف السجود لآدم تخصيصاً للاتجاه والاحترام والتعظيم، لا اضافة العبادة له.
السجود للكعبة ...
كما نضيف السجود الى الكعبة او للكعبة، من تخصيص الاتجاه والتعظيم والتكريم، ويزيد الحال في آدم والمعصوم بارادة التحية من دون اضافة العبادة الموجودة في السجود الى المعصوم أو إلى آدم، وذلك لأن سجود الملائكة لآدم بما هو خليفة الله، ولأجل امر الله، أي أن الداعي للسجود لآدم ليس هو آدم مستقلًا منقطعاً عن اضافته الى الله سبحانه، ولا منقطعاً عن قربه لله، ولا عن كونه مقرباً عند الله سبحانه، بل ملحوظ في السجود له، كونه مقرباً وجيهاً عند الله، ومن ثمَّ يكون السجود كعبادة مضافاً الى الله، وكتعظيم واحترام وتحية مُضافاً لآدم.
فكذلك السجود للانبياء والاوصياء والمقربين بما هم مقربون عند الله وبما لهم من وجاهه، هو عبادة وسجود لله سبحانه، وانما يضاف السجود لانه على وجه التحية والتعظيم لا على وجه العبادة، سواء كان ذلك السجود منهيٌ عنه أم مامور به.