الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
ومفاد هذه الرواية المعتبرة (بطريقين) خصوصيّة إقامة الصلاة عند قبر أمير المؤمنين (ع)، وأنّه مخيّر بين القصر بركعتين أو الإتمام بالأربع، وأنّ ثوابها قضاء الحاجة. وهذه الرواية مختصّة بفضيلة إقامة الصلاة عند قبر أمير المؤمنين (ع)، والتخيير بين القصر والتمام، كما أنّها دالّة على أنّ الركعتين أو الأربع هي التخيير في الفريضة لاصلاة الزيارة النافلة.
ومتنها بطريق ابن قولويه عن الحلبي أنّ أبا عبدالله قال:
«إنّ الله عرض ... وإنّ إلى جانبها قبراً لايأتيه مكروب فيصلّي عنده أربع ركعات إلّا رجعه الله مسروراً بقضاء الحاجة» [١].
الوجه الخامس: عموم حرم الله وحرم رسوله (ص)، وحرم أمير المؤمنين (ع) للمشاهد المشرفة:
وتقريبه: أنّه قد ثبت نعت مراقدهم (عليهم السلام) بأنّها من حرم الله وحرم الرسول، كما ورد في الزيارات المستفيضة وغيرها، وأنّها من بيوت النبيّ (ص)، كما مرّت الإشارة إليه، منها ما ورد في صحيحة الحسين بن ثوير الواردة في آداب زيارة الإمام الحسين (ع) عن أبي عبد الله (ع):
«إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة، ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله» [٢]
وحينئذ يندرج في لسان ما ورد
[١] كامل الزيارات ب: ٦٩ ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب المزار ب ٦٢ ح ١.