الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٣
آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل» [١].
والفريضة العادلة هي إشارة إلى فقه الفروع، والسنة القائمة إشارة إلى تهذيب النفس والأخلاق، والآية المحكمة تعني العقيدة والعقائد.
فأتحاف المستمعين بمسألة فقهية ولو واحدة ضروري في الوعظ والإرشاد، فلابدَّ أنْ تكون دورة الإرشاد تشتمل على ذي الأعمدة الثلاثة التي بيَّنها سيد الأنبياء (ص).
أهمية البصيرة الأخلاقية:
ولكن يبقى البحث الأخلاقي له دوره المهم في تربية المجتمع وخصوصاً الشرائح الشبابية فقد تنقذهم ببصيرة أخلاقية بسيطة من مستنقعات الرذيلة، فإنَّ البصيرة الأخلاقية- وبغض النظر عن التطبيق والعمل- أو العلم بالتنظير الأخلاقي مفتاح عظيم لحل المشاكل، ولذلك سمي ذلك بالوعظ والتذكير بلحاظ أنَّ الإنسان والنفس الإنسانية قدْ تغفل وتجد محن وابتلاءات وامتحانات ومشاكل متداخلة يكون مفتاح ذلك هو البصيرة الأخلاقية، بلْ حتّى الإنسان العالم قدْ ينسى ولذلك التذكير بالوعظ الأخلاقي بالغ الأهمية وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [٢]. فإنَّ الوعظ الأخلاقي يحتاج إليه الجميع العالم والجاهل على حدٍّ سواء؛ لأنَّه نوع من متنفس للنفس،
[١] الكافي ج ٣٢: ١، سنن أبي داود ج ٣: ٢
[٢] سورة الذاريات: الآية ٥٥.