الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨
الحداثيون والنص الديني:
ولو نلاحظ الآن أصحاب قراءة النص الديني أو الفلسفات الألسنية نراهم يقرأون من دون أي مؤهلات علمية، ولا نريد أنْ نحجر هذهِ القراءة علينا فقط كطلبة حوزة أو علماء فنحن بشر مثلهم، ولكن الحداثيون لا يتبعون المنهج العلمي في قراءة النص الديني، فهم شعاراً يدعون المنهج العلمي ولكنهم لا يؤمنون عملًا وتطبيقاً ولا ينضبطون به.
وبعبارة أُخرى: هم يقتحمون النص الوحياني- والذي هو من أعظم النصوص- من دون مؤهلات علمية.
فعن أبي عبدالله (ع) قال: إنَّ حديثنا صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة ... [١].
بلْ يريدون أنْ يفتحوا الباب على مصراعيه أمام كل البشر لكل درجة من أعماق معانيه.
إذنْ نحن بين إفراط وتفريط، بين أنْ نحجب المواد الوحيانية ونجعل ديننا باطنياً- والعياذ بالله- أو هذا ليسَ من مذهبنا وديننا، بلْ ديننا ومذهبنا ظاهر وباطن، فمن يظن أنَّ الدين كلّه ظاهر فقط، أو كلّه باطن فقط، فهذا مخطئ ومنحرف، كما يقول الإمام الصادق (ع): «لا ظاهر من دون باطن، ولا باطن من دون ظاهر».
[١] الكافي، ج ٤٠١: ١.