الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧
الفريضة عند الحسين (ع) تعدل ثواب ألف حجّة وألف عمرة، وإعتاق ألف رقبة، وكأنّما وقف في سبيل الله ألف مرّة مع نبيّ مرسل [١].
فبذلك يظهر أنّ الأمر بالزيارة لقبر المعصوم (ع)، والعطف عليه بالأمر بالصلاة عنده المراد منه هو إقامة الفريضة في الدرجة الاولى، وإتمامها وإتيان النوافل والإكثار من التطوّع في الدرجة الثانية، فيكون الظاهر من مصححة الحرّاني من إتيان قبر الحسين (ع) وزيارته والصلاة عنده ركعتين أو أربع هو إقامة الزيارة والفريضة نظراً لِعظَم فضيلتها بإقامتها عنده مخيّراً بين التقصير (ركعتين) والإتمام (أربع).
وما يعزّز هذا الشاهد أنّ إقامة الفريضة عند الحسين (ع) أحد الغايات العباديّة ذات الفضيلة العظمى- مضافاً إلى ما تقدّم- ما أورده ابن قولويه في الباب الذي عقده الباب (٨٣) تحت عنوان: «إنّ الصلاة الفريضة عنده تعدل حجّة، والنافلة عمرة» فقد أورد في هذا الباب مصحّحة شعيب العقرقوفي، عن أبي عبدالله (ع)، قال:
«قلت له: مَن أتى قبر الحسين (ع) ما له من الثواب والأجر، جُعلت فداك؟ قال: يا شعيب، ما صلّى عنده أحد الصلاة إلّا قَبِلَها الله منه ...» [٢]
الحديث.
ومفادها صريح في كون أحد غايات قصد السفر والذهاب إلى قبر
[١] كامل الزيارات ب ٨٣ ح ٢. المزار الأول للمفيد ب ٥٩ ح ٢.
[٢] كامل الزيارات ب ٨٣ ح ٤.