الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧
المحاور: المعصومون من أهل البيت هم خلفاءٌ، وهم أئمةٌ، وورد في الروياتِ، إطلاقُ عنوان الخلفاء وعنوان الأئمة عليهم، لكن ما هو السر في إنّ الشيعة هجرت عنوان الخليفة، ودائماً تطلقُ عليهم عنوان الأئمة؟
فدائماً نقول الإمام علي (ع)، ولا نقول الخليفةُ عليٌ (ع)، فما هو السر؟
الشيخ السند: زيارة الإمام (ع)، هي باب لزيارة الله تعالى، فالمقصود الأول فيها، هي الحضور عند الله وذلك لأن الإمام خليفة الله أي الآية الكبرى التي يتوجه من خلالها العبد إلى الساحة الربوبية، فهو مجلى الصفات والأسماء الإلهية والأسم الأعظم، وهذا معنى خلافته لله تعالى، وإلّا فإنّه عَزَّ وَجَلَّ لاينحسر عن شيء كي يخلف مكانه أحد بل خلافة خليفة الله هو مرآتيته التامة للعظمة والبهاء والجمال والجلال الإلهي، وبقية الصفات والأسماء للذات الأزلية وعلى ضوء ذلك فالإمام خليفة الله هو باب الأبواب للسماء الإلهية وعالم بالأسماء الإلهية كلها فهو جامع لها، وكلما أقترب الإنسان وأي مخلوق منه فهو إقتراب منه تعالى، فالإمام الخليفة قنطرة القناطر، ووسيلة الوسائل إليه تعالى، فمن ثم كانت زيارته هي في الأصل والإساس زياة لله تعالى كما تواتر التنبيه والتنويه على ذلك في جل زيارات المعصومين (عليهم السلام) وزيارات الحسين (ع)، وفي الحقيقة إنّ كل أركان الفروع من العبادات كالصلاة والصوم والحج وغيرها هدفها وغايتها القرب إلى الله تعالى، وهو ولايته تعالى وهذا القرب بابه الأعظم خليفة