الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٥
وينبغي التخلص منها؛ أفيدونا برأيكم دفعاً للاختلافِ بين المؤمنين.
الشيخ السند: أما سرد الخطباء لزواج القاسم ونحوها من الأحداث والأمور التي ذكرها أرباب المقاتل القديمة تاريخياً أو التي ألفّها كبار العلماء الفقهاء كالطريحي، فهو إحياءٌ للتراث، ولو أُقتصر في الحفاظ على التراث التاريخي والروائي الحديثي، على ما يصح منفرداً آحاديّاً، وأُبيد وأُتلف التراث الآخر، لذهب وأُبيد وطُمِسَ المتواتر والمستفيض والموثوق، لأنَّه يتكوّن من القسم الآخر غالباً بتراكم الدلائل والقرائن كمّاً وكيفاً، إلى أن تنصّل إلى ذلك؛ فحذارِ من الإنزلاق وراء هذه الصيحات الغافلة عن حقيقة الأمور، وكم سعت السلطات الأمويّة والعباسية والنواصب إلى يومنا هذا إلى طمس الحقائق وقلبها بجهدٍ جهيد، فهل نكون شركاء معهم في ضياع الحقائق التى تكتشف من خلال شتات القرائن والشواهد والقصاصات كرأس خيوط تقود الباحث إلى لملمتها، لترتسم لوحة الواقع جليّة، والتكذيب والكذب هو من يتخندق في صف الظالمين لطمس الدلائل، ولو كانت مبعثرة متباعدة في النظرة الأوليه.
وأما طالب الحقيقة والدفاع عن المظلوم المضطهد، من وراء ركام التعتيم ومن وراء حجب وستور عمليات الإخفاء، وكم من حقيقة مغيّبة أُكتشفت من متناثر القصاصات من هنا وهناك وهنالك، فكيف يستهان بالتراث المتراكم، ولذلك لاترى عالم يجرأ يُقدِم على حذف وإبادة رواية