الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤
كل المصادر والكتب، وعلى ضوء المنهج التراكمي والتصاعد الكيفي للدلائل والشواهد والقرائن فإنّه لايُفرّط في أيّة قصاصة، ولايُفرّط بأيّة قرينة، ولايُفرّط بأيّة معطية مهما ضَعُفِت هي في نفسها، لأنَّ القيمة الإستدلاليه لا تثمنّها ولا توزنها بماهي منفردة فقط، بل بماهي تنضم تراكمياً مع غيرها من عشرات ومئات وآلاف القصاصات والقرائن والمعطيات والدلائل، فإنّ ضعفها بمفردها وإنفرادها لايعني ضعفها منضّمةً ومجتمعةً مع غيرها، وهذه حقيقةٌ واقعيةٌ منهجيةٌ معرفيةٌ منطقيّةٌ تكوينيةٌ قد إنتهجها جميع عقلاء البشر، فإنّك ترى إنّ المحقق الجنائي على صعيد الحوادث الفردية او الحوادث والنزاعات الدولية، لايُفرّط ولايتهاون بأيّة معطية وقصاصة، مهما تضائلت نسبة إحتمال إيصالها للواقع، بل يكترثون ويحافظون ويختزنون كل شاردةٍ وواردةٍ، وكل صغيرةٍ وكبيرةٍ، وكل جليلٍ ودقيقٍ، فإنّها لربما كانت رأس الخيط الذي منه ينفتح باب الحقيقة المجهولة المغمورة، وكم كانت قرينة ضعيفة بمفردها تعاضدت بعد ذلك بعشرات او مئات القرائن الأخرى، فكانت طريقاً مفتاحاً للوصول إلى الحقيقة الواسعة، وعلى ضوء ذلك فإنّ الحفاظ والإحتفاظ بالتراث والكتب تعاهدها بالدراسة والمدارسة والتنقيب والبحث، أمرٌ حضاريٌ تمدنيٌّ علميٌّ معرفيٌّ تحقيقيٌّ، وإهمالها ضياعٌ للعلمِ والحقيقة والمعرفة، وتوغّلٌ في الجهالةِ وإبتعاداً عن الوصول إلى الواقعية.
المحاور: أُعتبر عقد القاسم (ع)، وكذلك رؤيا زوجة حبيب بن مظاهر الأسدي للزهراء (عليها السلام)، إنّها من الأكاذيب التي يعلم الخطباء بكونها كذلك،