الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣
جمعه في قارورة كما شاهده بعض أزواجه أو ذويه أو أصحابه وغير ذلك كثير.
المحاور: مولانا الأجل أدامكم الله عزاً للإسلام والمسلمين، وصلتني هذهِ الرواية مع سؤال عن رسول الله (ص): «إنَّ للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة»، فماذا يفهم من هذا الحديث؟
وفقكم الله لكل خير ...
الشيخ السند: نظير هذا الحديث ماورد عنه (ص) وعنهم (عليهم السلام)، إنّ لقتل الحسين (ع) حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد أبداً، وفي نقل آخر لا تطفأ أبداً، وهناك نقل ثالث ما مضمونه، حتى ينتقم الله بإستئصال الجور وببسط العدل، وفي الحقيقة إنّ كلًا من الأنوار الخمسة لأهل الكساء والتسعة من ولدهم، ظهور أكمل لصفة كمال في الفطرة الإنسانية التي هي فطرة الله، وحينئذ فكل من هذه الأنوار تناغم تحريك وحراك صفة مدفونة مخزونة في أصل خلقة فطرة كل إنسان، وسبب لإستخراج وإستثارة تلك الصفة الفضيلّية المودعة في فطرة كل إنسان، فلولا مجيئ ذلك المثال والمثل والآية الألهية المودعة في هذه الأنوار لما تم إنماء وتنمية وترقية وتربية وزرع تلك الصفة الفضيلّية في أفراد البشر، فالتنظير الفكري بمجرده لايوجب إستثارة الفطرة وتفتقها وخروج المخزون من الطاقات، وكمون الكمالات المبطنة في غور طبقات أعماق قابليات ذات كل فرد، فمن ثم الفطرة التي لم تتلوث ولم يتم دسها ولا قبرها بغطاء مستفحل لا محالة تتناغم وتتفاعل مع