الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١
من الحسين (ع) مرتبط بما ذكر في باب الجهاد من إنّ المبارزة مكروهة بدن إذن الامام، أو محرمة فماذا تقول؟
الشيخ السند: بل عموما خطة الحرب والمواجهة، كانت حرجة حساسة وتتطلب حسابات كثيرة ليستثمر العدد القليل لصمود أطول قبال جيش جرار، فإنّ تضاعف عدد جيش العدو في كربلا على جيش الدين أضغاف ماكانت النسبة في بدر، فمن ثم كان الوضع شديد التعقيد والخطط التي إستحدثها الحسين (ع) هي التي اطالت ساعات المقاومة منهكة العدو عن الوصول إلى مرامه إلّا بخسائر كبيرة في صفوفه، فلم يبق بيت من معسكر الشاميين في الكوفة إلّا وفيه ناعية، وهذا يبيّن مدى عظمة التدبير والإداره للأزمة والمواجهة التي قام بها الحسين (ع)، سواء من ناحية معنوية وأخلاقية وروحية وبناء عقلاني بل رباني، وترسيم سياسي وعسكري وتنظيمي وأمني وتخطيطي لمابعد الحدث، من شأن الأسرة النبوية ودورها النضالي الإعلامي والمقاوم السياسي ومواصلة التحرك الشيعي إستمراراً على الدرب، إذ الطريق والمسير متواصل في مشروع أهل البيت (عليهم السلام)، ولا يقتصر نظر الحسين (ع) على الحدث الراهن بل تدوام الحراك لإقامة المشروع الألهي، فجملة من تدابير الحسين (ع) الأساسية كانت متعلقة وتصب لما بعد الحدث الجلل، وكيف ينبغي رعاية إدارة الأمور إستباقاً وهذا الذي جعل الأحداث تترى على يزيد والأمويين،