الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١
فقال له أمير المؤمنين (ع): ويحك! إذا صح ووردت أخباره عليك بتصديق ما عاينت ورأيت وأنهم قد سمعوا صوتك ولجأوا إلى الجبل كما رأيت، هل أنت مسلم ما ضمنت؟ قال: لا يا أبا الحسن، ولكني أضيف هذا إلى ما رأيت منك ومن رسول الله (ص) والله يفعل ما يشاء ويختار.
فخرج أمير المؤمنين (ع) فلقيناه، فقلنا له: يا أمير المؤمنين ما هذه الآية العظيمة وهذا الخطاب الذي قد سمعناه؟
فقال أمير المؤمنين: هل علمتم أوله؟
فقلنا: ما علمناه يا أمير المؤمنين، ولا نعلمه إلا منك.
فقال: إنَّ هذا ابن الخطاب قال لي: إنه حزين القلب، باكي العين على جيوشه التي في فتح الجبل في نواحي نهاوند، فإنه يحب أن يعلم صحة أخبارهم وكيف هم مع ما دفعوا إليه من كثرة جيوش الجبل، وأن عمرو بن معد يكرب قتل ودفن بنهاوند، وقد ضعف جيشه وانحل بقتل عمرو، فقلت له: ويحك يا عمر، تزعم أنك الخليفة في الأرض والقائم مقام رسول الله (ص) وأنت لا تعلم ما وراء أذنك، وتحت قدمك، والإمام يرى الارض ومن فيها ولا يخفى عليه من أعمالهم شيء، فقال: يا أبا الحسن، فأنت بهذه الصورة، فأي شيء خبر سارية الساعة وأين هو ومن معه وكيف صورتهم؟
فقلت له: يا بن الخطاب إن قلت لك لم تصدقني، ولكني أريك