الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢
إلّا أنّ وجه الاستظهار للمطلوب منها هو تقرير الارتكاز لدى الأصحاب أنّ الأماكن الأربعة من باب مصاديق عنوان المشاهد الذي هو عنوان عامّ لاللحصر في شخص العناوين الأربعة، فيدعم بقيّة الروايات.
٥- صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر، فقال:
«صل فيه فان فيه فضلا، وقد كان أبي (ع) يأمر بذلك» [١].
٦- صحيحة أبان عن أبي عبد الله (ع) قال:
«إنه تستحب الصلاة في مسجد الغدير لأنَّ النبي (ص) أقام فيه أمير المؤمنين (ع)، وهو موضع أظهر الله عَزَّ وَجَلَّ فيه الحق» [٢]
فإن التعليل فيهما بأن النبي (ص) أقام أمير المؤمنين (ع) إشارة إلى عنوان مشاهد النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم)، وأن السفر لا يسقط فضيلة صلاة النافلة نهارا فيه، بل عموم طبيعة الصلاة ولو فريضة.
مع أن عبد الرحمن بن الحجاج وهو فقيه قد ارتكز لديه سببية السفر لسقوط النفل في النهار وعدم مشروعيتها فمن ثم استفهم عن عمومية فضيلة الصلاة في مسجد الغدير للمسافر ولو نهاراً.
٧- الصدوق في الفقيه قال: قال رسول الله (ص):
«من أتى مسجدي
[١] الوسائل: أبواب أحكام المساجد ب ٦١ ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب أحكام المساجد ب ٦١ ح ٣.