الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤
الوضع الراهن، وآتي بحلوله من مواقف سيد الشهداء، كالمرهم والدواء للداء الموجود في الوضع الحالي.
أذكر بعض الشعراء في القديم ممن لديهم ثقافة وذكاء لطيف، فيأتي بالمشكلة التي يعيشها المؤمنون في هذا البلد، ثم يأتي بموقف لسيد الشهداء أو للعقيلة أو لأبي الفضل العباس، ويضرب في الصميم- كما يقال-، وهذا ذكاء ووعي أدبي، بحيث نقتدي بأهل البيت، ونقتبس من أهل البيت حلولًا لمشاكلنا الراهنة، من دون أن نجعل نماذج لغير أهل البيت، نماذج للوضع الراهن، فنركز ونجعل المحور وقطب الرحى هم أهل البيت، ونتعايش معهم في معيشتنا، ونحيا بحياتهم في حياتنا الراهنة، فإننا إذا حيينا في حياتنا الراهنة ولم نحيَ بلون حياة أهل البيت، نكون قد عزلنا أهل البيت، وإن حاولنا أن نحيا حياة أهل البيت في شكلها المأثور فقط، من دون أن نسحبها إلى تبيان رؤى من مواقفهم ومن كلماتهم للوضع الراهن، فأرى من كلا الجانبين إفراطاً وتفريطاً.
إذا أردنا أن نأتم بأهل البيت (عليهم السلام) يجب علينا أن نعيش معهم في عيشتنا الراهنة، لا أن نعزل الوضع الراهن عن أهل البيت، ولا نعزل أهل البيت عن الوضع الراهن، ولا أن نجعل أمثولة الحلول للوضع الراهن، أمثلة لغير أهل البيت (عليهم السلام).
يحتاج هذا بالطبع إلى براعة أدبية، وعلم ثقافي عند الخطيب أو الشاعر، بحيث يقتبس من مواقف أهل البيت وكلمات أهل البيت حلولًا