الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١
الساخن إذا ابتدأ ربما يفرط في الكثير من المقدرات الصحيحة، أو الحرمات الصحيحة، أو الإنجازات الاجتماعية الصحيحة، هذه جهة اشتراك موجودة بين النهج الزيدي ونهج الخوارج.
٢- جهة اشتراك أخرى بين المذهب الزيدي ومذهب الخوارج، هو في عدم الحساسية اللازمة الشديدة حول الشرعية، كما هو الحال في الخوارج، بينما نرى تحسسهم حول السلطة السياسية فقط، فلا تحسس حول مصدر التشريع، ومن المفروض أن الشرعية في مصدر التشريع لها حساسية بالغة، وأنهم من أين يستقون شرعهم؟ كما أن الأمر كذلك بالنسبة لأفراد بعض الحركات الإسلامية: من أين تستقون أوامرهم وفقههم السياسي، التنظيمي، العسكري؟ فليس كل من تزيَّى بالشكل الإسلامي المتنسِّك هو مصدر لشرعية؟.
وفي النهج الزيدي- مع الأسف-، قد أخفقوا في هذه النقطة، بابتعادهم عن أهل البيت (عليهم السلام)، فأصبحوا لا يتحسسون كثيراً حول مصدر الشرعية أو التشريع أو السلطة التشريعية، وإنما تحسسهم هو حول السلطة السياسية، دون شرعية السلطة التشريعية.
٣- جهة اشتراك أخرى في المذهب الزيدي مع الخوارج، أنهم لا يتقيدون بالعصمة، وعندما نتقيد نحن بالعصمة، نتقيد بالأنموذجية، بل ينبوع الأنموذجية المرتبط بالسماء.