الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
على عنوان مشاهد النبيّ (ص) إلّا أنّ الراوي ارتكازاً جعله عنواناً مقابلًا للحرمينوفهم واستظهر من لسان الأدلة عموم عنوان الموضوع وجوابه (ع) تقرير لهذا الارتكاز، ممّا يدلّ على إرادة الأرض التي فيها إضافة له (ص) ممّا حصل مشهداً مهمّاً استحقّ به قدسيّة، وهذا تقريب صريح بالمغايرة بين عنوان المشاهد وعنوان الحرمين والمسجدين، كما تقدّم تقريب ذلك في صحيحة ابن أبي عمير.
٣- موثّق إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (ع)، قال:
«سألت عن التطوّع عند قبر الحسين (ع) ومشاهد النبيّ (ص) والحرمين والتطوّع فيهنّ بالصلاة ونحن مقصّرون؟ قال: نعم، تطوّع ما قدرت عليه هو خير» [١].
والتقريب فيه كما مرّ.
٤- ما رواه ابن قولويه صحيحاً عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، قال: «سألت أيّوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد مكّة والمدينة والكوفة وقبر الحسين (ع)، والذي روي فيها، فقال: أنا اقصّر، وكان صفوان يقصّر، وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصّرون» [٢].
وهذه الصحيحة وإن كانت في سيرة الرواة وما ذهب إليه فقهاء الرواة من مشروعيّة التقصير أو رجحانه أو تعيّنه حسب محتملات مفادها،
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٦ ح ٤.
[٢] كامل الزيارات ب ٨١ ح ٩ ص ٤٢٩.