الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧
المنكر الاجتماعي أو السياسي .. وغيره، إنما مصب هذه الرواية ومثيلها من الروايات، أمران:
المصب الأول: أي قيادة في الطائفة الشيعية، تريد أن تقوم بهيكل سياسي أو شرعي، لا يمكن أن تتسنم كل صلاحيات الإمام المعصوم، نعم تقوم بإقامة الحكومة، كما ذكر ذلك الفقهاء الأقدمون، وإدارة المجتمع الشيعي والطائفة والدولة الشيعية، أو الدولة الإسلامية، لكن صلاحيتها في الدولة ليست كصلاحيات الإمام المعصوم، في التشريع وفي التنفيذ وفي القضاء، وبعبارة أخرى كالصلاحيات المفتوحة للمعصوم. المعصوم هو مصدر الشرعية، وليس ذلك للفقهاء، إنما هم حُفَّاظ على ما هو فوقهم من تراث أهل البيت، هذا أمرٌ تريد أن تثيره الروايات؛ كي لا يُختطَّ في الحركات التغييرية الشيعية أن تخرج عن نهج الأئمة الاثني عشر، فتصبح زيدية أو تصبح إسماعيلية أو ما شابه ذلك، هذا مطمح ترومه وتشير إليه الروايات.
لذلك يفهمنا أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى بشكل خاطئ، فيظنون أن الفقهاء عندما شيدوا نظام الجمهورية الإسلامية، قد تخلوا عن شرطية العصمة، هذا خطأ في قراءة مسار الشيعة، فالإمامة والعصمة لا يمكن رفع اليد عنها، نعم نقول أن النظام البشري لا يمكن أن يقوده إلا معصوم، فالذي يدير البشرية بشكل خفي الآن هو الإمام المهدي (عجج الله) مع شبكته الخفية، لا مع مجموعات الدجل والاحتيال، التي تدعي السفارة، سياسة