الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦
الأموية أو السلطة العباسية.
نهج الأربعة أصحاب الكساء نهج متميز خاص، فالنبي (ص)- كانت له دعوات للأمم في الدخول والانطواء تحت دين الله عَزَّ وَجَلَّ، فهم بطوعانية انجذابهم إلى النموذج الإسلامي يدخلون، أما حرب مؤتة أو غيرها، فكلها حروب وقائية؛ لأن المشركين أرادوا أن يباغتوا المسلمين والنبي (ص)، ومن ثمّ أعدّ لهم الجيش في تبوك أو في مكة أو غيرهم، وكذلك انظر إلى الخلفية التاريخية لبدر وأحد والأحزاب وحنين .. وغيرها، التي رُصدت في حروب النبي (ص) هو بمنطق العرف القانوني كحروب وقائية، وكذلك الحال في سيد الشهداء، في حين تميز منهجه بالدم، وتميز بالتضحية، من دون أن يبادر بهدر دم الطرف الآخر، وإنما يضحي بدمه وكل مقدراته (ع)، في مقابل عدم الرضوخ للوضع الفاسد.
راية ضلال:
السؤال: كيف نفهم هذه الرواية فهماً صحيحاً: «كل راية تخرج قبل قيام الإمام المهدي (عجج الله) فهي راية ضلال» [١]؟
الشيخ السند: هذه الرواية هي ضمن مجموعة روايات عديدة، ومفادها في قراءتي الخاصة، لا يعني الدعوة إلى الخمول والجمود، أو عدم محاولة تغيير
[١] الكافي ج ٨ ص ٢٩٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢، غيبة النعماني ص ١١١، البحار ج ٥٢ ص ١٤٢.