الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١
النساء معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال؟
قال: فقال لي (ع): إن الله قد شاء أن يراهن سبايا [١].
ومن خلال هاتين الروايتين مما يدلل على أن الدور والمهمة والمسؤولية التي كانت ملقاة على الإمام الحسين (ع) كان هو دوراً وواجباً شرعياً يقوم به كل من الحسين والعقيلة زينب (عليهما السلام).
ولذا نرى أنه كلما ذكر الإمام الحسين (ع) والدور الذي قام به، أتى أسم زينب (عليها السلام).
وإذا نظرنا إلى النفس الروحاني الذي يأتي من الذكر العطر للإمام الحسين (ع)، ما الخاصية التي فيه «أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا بكى» [٢].
إنظر إلى نفس هذا الوقع له التأثير في نفوس المسلمين ونفوس أجيال الامة الإسلامية، إذا أتى ذكر العقيلة زينب يأتي في روح الإنسان المؤمن البكاء.
فاسم الحسين (ع) واسم زينب إسمان قيضهما الله بالقيام بهذا الدور، وهو دور توعية الامة الإسلامية وصحوتها عبر الأجيال.
أضف إلى ما قامت به العقيلة من خطب في الكوفة أو الشام أو حتى مسرح الحدث والمعركة، وكذلك في حجاجها مع عبيد الله ابن زياد، أو
[١] بحار الأنوار: ٣٦٣: ٤٤.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٣١١: ١، باب استحباب البكاء لقتل الحسين (ع)، بحار الأنوار: ج ٢٧٩: ٤٤.