الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠
فلابد من وجود زينب مع الحسين في كربلاء، وكان هذا فيه إصرار من الحسين (ع) وهذا ما أتضح خلال الحوار الذي حصل بين الإمام الحسين (ع) وأبن عباس (رضي الله عنه) حيث قال أبن عباس للإمام الحسين (ع):
«جعلت فداك يا حسين إن كان لابد لك من المسير إلى الكوفة، فلا تسري بأهلك ونسائك ..».
فقال له الإمام الحسين (ع):
«يا بن العم إني رأيت رسول الله (ص) في منامي، وقد أمرني بأمر لا أقدر على خلافه .. إنه امرني بأخذهن معي، يا ابن العم إنهن ودائع رسول الله (ص) ولا آمن عليهن أحداً» [١].
وفي رواية أخرى جرت بينه (ع) وبين أخيه محمد بن الحنفية (ع) حيث روي:
فلما كان السحر، أرتحل الحسين (ع) فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ بزمام ناقته- وقد ركبها- فقال: يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك؟
قال: بلى، قال: فما حداك على الخروج عاجلًا؟
قال: أتاني رسول الله (ص) بعد ما فارقتك فقال: يا حسين أخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلًا.
فقال محمد بن الحنفية: إنا لله وإنا إليه راجعون، فما معنى حملك هؤلاء
[١] زينب رائدة الجهاد: ٢٠٠.