الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩
فإذن عندنا في السنن الإلهية مشاطرة بين الرجل والمرأة ممن أصطفوا لذلك، كما في مريم وعيسى (عليهما السلام)، وكما في علي وفاطمة (عليهما السلام).
زينب والحسين (عليهما السلام):
وكذلك إذا كان للحسين ذلك الدور- ونحن ليس الآن في باب المشاعرة ولا في باب الأدب ولا باب الإثارة العاطفية، بل في باب التحليل العلمي المعنوي لهذه المعاني الاعتقادية والدينية- فإذا كان للحسين ذلك الدور الذي رسمه النبي (ص) حسين مني وأنا من حسين، وبقاء الدين الإسلامي بالحسين (ع) وهو سبط هذه الأمة، فإن أبرز دور قام به الإمام الحسين (ع) في حياته هو في واقعة كربلاء، ومن خلال الوصايا النبوية والوصايا العلوية والوصايا الفاطمية ووصايا الأئمة (عليهم السلام)، إن هذا الدور الذي سيقوم به الإمام الحسين (ع) ينقسم إلى قسمين وإلى دورين، وإن عبر عن ذلك فلاسفة الاجتماع فيما حللوه، ولكن لسنا الآن بصدد تحليل الفلسفة الاجتماعية أو التاريخية، وإن كان هذا البعد لا بأس به، فإنه جذاب إلى الثقافة في المجتمع.
ولكن نريد أن نركِّز الآن على مقام الحجية لا أكثر.
والمهم من خلال تلك الوصايا أن واقعة كربلاء كانت بين الحسين وأخته زينب (ع) بكل معنى من معانيها.