الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧
في الرتبة الثانية الذين هم مطهرون، ولهم رتبة من قبيل القسم الرابع أو القسم الخامس، ومن نماذج هذا القسم من ولد فاطمة القاسم ابن الإمام موسى أبن جعفر (ع) حَيْثُ وَرَدَ فيه كَمَا روى يزيد بن سليط قال: طلبت من الإمام موسى (ع) ان يعين لي الإمام من بعده فقال (ع):
أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت فأوصيت إلى أبني علي، .... ولو كان الأمر لي لجعلته في القاسم أبني لحبي ورأفتي عليه ولكن ذلك إلى الله تعالى، يجعله حيث يشاء [١].
وَوَرَدَ عَنْ الإمام الرضا (ع) أنه قال:
من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم [٢].
وفي وصية أمير المؤمنين (ع) ومن الأئمة (عليهم السلام) أن زينب تقوم بدور يتشاطر مع دور الإمام الحسين (ع) وهذا شبيه ما قامت به مريم بنت عمران.
زينب ومريم (عليهما السلام):
فإنَّ السيدة مريم (عليها السلام) قامت بدور يشاطر مع دور ولدها النبي عيسى (ع) فإن أول من أعلن الشريعة العيسوية وأعلن البشارة بالنبي عيسى (ع)، لم يكن هو النبي عيسى (ع) ولم يكن هو النبي زكريا (ع) مع وجوده وحياته،
[١] أصول الكافي للكليني ج ٣١٤: ١.
[٢] بحار الأنوار ج ٣١١: ٤٨.