الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠
كانوا من الكمل وكانوا من ذوي الحكمة اللدنية وليس الحكمة الكسبية.
وقد جعل القرآن الكريم حكمهم ورشدهم قرآناً متلواً ونبراساً هداية ونوراً للأجيال البشرية إلى يوم القيامة.
وكذلك بالإضافة الى آسيا بنت مزاحم ومريم بنت عمران.
إذن فالثمرة من دور القسم الخامس وإن لم يكن لهم حجية تعددية على الآخرين، ولم يتعبد الباري الآخرين على إطاعتهم وإتباعهم بما هم هم كحجج ولكن مع ذلك لم يفقد الباري دورهم وأثرهم في البشرية، بل هم ينبوع البينات والبراهين، وبالتالي الآخرون يتبعونهم لأجل ما يثيرونه من رشد وبينة وهداية.
فنحن عندما نتبع لقمان أو آسيا بنت مزاحم أو مؤمن آل فرعون أو آل ياسين إنما نتبع ما يدلون من حجج وبينات وبراهين ورشد وهداية ونور ... وكذلك بقية النماذج التي سطرها القرآن الكريم.
الحكماء الإلهيون والمعلمون في الامة الإسلامية:
وإذا أتضح لنا مثل هذا الباب من المعرفة القرآنية الاعتقادية يتضح لنا أن في الأمة الإسلامية من هذا القسم- الخامس- قد قام بهذا الدور أيضاً ثلة وهم من يحيطون بأهل البيت (ع) إما يحيطون بهم نسباً، أو يحيطون بهم ولائياً كسلمان الفارسي وعمار والمقداد وأبي ذر.
أما الذين يحيطون بأهل البيت (ع) فنذكر نماذج منهم لكي نتعرف في