الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
ويستفاد من ذلك أنّ عنوان الأربعة الوارد في الأدلّة ليس للتحديد، بل من باب أبرز المصاديق والأفراد، ومن ثمّ ورد في روايات التطوّع والنوافل في الأماكن الأربعة لسان وعنوان خامس وهو مشاهد النبيّ (ص) [١] وهو عنوان آخر غير البلدان الأربعة، كما قرّب ذلكعدة من القدماء وبعض المتأخرين كالمير داماد.
وسنذكر التلازم بين موضوعي التطوع النهاري والإتمام في الصلاة كما هو مفاد مصححة أبي يحيى الحناط قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال: «يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة» [٢].
١- صحيحة ابن أبي عمير، عن أبي الحسن (ع)، قال: «سألته عن التطوّع عند قبر الحسين (ع) وبمكّة والمدينة وأنا مقصّر؟
فقال: تطوّع عنده وأنت مقصّر ما شئت، وفي المسجد الحرام، وفي مسجد الرسول، وفي مشاهد النبيّ (ص)، فإنّه خير» [٣].
فإنّه لايخفى دلالتها من وجهين:
الأوّل: ما مرّ من التعليل بأنّ إكثار الصلاة خير في الأرض ذات الشرافة
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٦.
[٢] الوسائل: أبواب أعداد الفرائض ونوافلها: ب ٢١ ح ٥.
[٣] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٦ ح ٢.