الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨
الصلاة فيهما عام ظهورا للفريضة، ومثله التعليل بأن فيه ظهر الحق.
الوجه الثالث: تعدِّد ألسنة الموضوع للإتمام الواردة في الروايات:
بعضها اقتصر على الحرم المكّي، كصحيح معاوية بن عمّار [١].
وبعضها اقتصر على الحرمين، كموثّق مسمع عن أبي إبراهيم (ع)، قال: «كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لايراه لغيرهما، ويقول: إنّ الإتمام فيهما من الأمر المذخور» [٢].
مع أنّ لسانه يوهم الحصر في الاثنين دون غيرهما، ومع ذلك رفع اليد عنه بدلالة ما دلّ على غيره، ومنه نرفع اليد عن الأربع أو الثلاث بما دلّ على عموم الموضوع لكلّ موضع مقدّس بدلالة من الشرع عليه استحبّ فيه إكثار الصلاة والعبادة، كما هو مفاد الآيتين: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ (أي تعظّم) وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (أي يتعبّد إليه) يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ، وكذلك قوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، وكذا صحيح عليّ بن مهزيار [٣] المتقدم اقتصر على الاثنين.
وبعضها اقتصر على الثلاثة الحرمين وعند قبر الحسين (ع) أو مسجد الكوفة دون قبر الحسين (ع) بلفظ: «ثلاثة مواطن»، وبعضها اشتمل على الأربعة.
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٥ ح ٣.
[٢] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٥ ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٥ ح ٤.