الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩
هذا وقد أمر الرسول (ص) بعد غزوة احد بالبكاء والندبة على عمه حمزة، فكيف بأبنه وريحانته الحسين (ع).
المحاور: ما هي الأدلة على حضور أرواح الأئمة (عليهم السلام) في مجالس العزاء الحسيني؟.
هل بإمكان الأئمة (عليهم السلام) الأستكثار من الخير بعد أستشهادهم كدعائهم لله مثلًا؟.
الشيخ السند: قال تعالى: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ [١]، والآية دالة على رؤية الرسول (ص) ورؤية المؤمنون وهم أهل بيته المطهرون.
لأعمال جميع الأمة وظاهر الرؤية هي مشاهدة العمل حين صدوره، كما هو الحال في رؤية الباري تعالى ومن ثم أطلق الله تعالى على رسوله (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) أنهم شهداء على الخلق كما في سورة الحج: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٢]، فهؤلاء الشهداء هم من نسل إبراهيم وهو أبوهم وهم خاصة سيد الرسل (ص) والرسول (ص) شاهد عليهم وهم شهداء على الناس والشاهد هو الذي يشهد العمل أي تكون
[١] سورة التوبة: اليية ١٠٥.
[٢] سورة الحج: الآية ٧٨.