الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨
الأنبياء وذريّتهم المجتباة المنعم عليهم يستحقون التقدير والإحترام والمودة لأنهم قدوات البشرية وأعظم الثروات المعنوية التي تهتدي بتوسطها البشرية إلى الصراط المستقيم وقد قال النبي في الخبر المتواتر الذي رواه الفريقان:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما أبداً وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» [١]،
فعترته هم علي وفاطمة والحسن والحسين وقد فرّطت جماعات من المسلمين فيهم وتركوا التمسك بهما معاً، مع أنه تعالى قد أمر النبي (ص) في يوم المباهلة بالأحتجاج بعترته ومنهم الحسين (ع) فقال تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [٢]، فجعل الله تعالى الحسين (ع) ممن يحتج به على أهل الكتاب والبشرية إلى يوم القيامة، فجعل الباري الحسين (ع) حجته على البشرية في صدق نبوة الرسول (ص)، وهذا نداء من القرآن خالد على مقام الحسين (ع) وكذلك ما في سورة الدهر والإنسان من وصفه من عباد الله الذين يسبقون ويفوقون الإبرار، فالحزن على الحسين (ع) والحزن على يوسف ليس تبرماً وعدم رضا بتقدير الله تعالى بل هو مودة لذي القربى وتمسكاً بالثقلين وإستنكاراً للظلم وإبتعاداً من الضلال الذي يسير عليه يزيد وأمثاله من أعداء أولياء الله تعالى.
[١] فضائل الصحابة للنسائي ص ١٥ فضائل علي (رضي الله عنه).
[٢] سورة آل عمران: الآية ٦١.