الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١
الغضب والشهوة، وقد سئل الكاظم (ع) عن العقل فقال (ع):
«ما عبد به الرحمن وأكتسب به الجنان»،
وهو ينطبق على العقل العملي ومصنع الإرادة في النفس هو العقل العملي، ولا يكفي لهداية وكمال وصلاح الإنسان أن يدرك الحق والحقيقة الصادقة بعقله النظري، دون أن يصدق و يذعن ويسلّم بذلك فيقيم عزمه على ذلك وبالتالي تنطلق قواه العمّالة على مقتضى ذلك، فالعاطفة عبارة عن نحو تفاعل وإنشداد للنفس مع الشيء المدرك، فتنظير الحقيقة من دون الإيمان والحركة على هديها، كالطيران بجناح واحد.
ومن هنا تكمن فضيلة البكاء في رثاء مصاب سيد الشهداء حيث انه يلهب المشاعر النفسية دفعة تجاه الفضيلة من الغيرة على الدين والشجاعة والفداء والتضحية وغيرها من مكارم الصفات التي يلزم تحلي النفس بها.
المحاور: بين وعي النخبة من المفكرين، والعامة من الجمهور، أين نجد عاشوراء الحقيقية، هناك من يقول أن جمهور الناس بوعيهم الفطري يدركون من واقعة الطف ما هو أعمق وأوسع آفاقاً مما يتلقاه الباحثون والمفكرون من خلال دراستهم وبحثهم، كيف تنظرون لمثل هذا القول وما هو هذا الذي يدركه العامة بحسهم الفطري المرهف ولا يدركه الباحثون بدراساتهم؟.
الشيخ السند: حيث أن أهل البيت (عليهم السلام) هم الثقل الثاني و عدل الكتاب الكريم الذي هو الثقل الاول و قد استفيض و تواتر بين الفريقين عن