الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧
فناسب كثرة الطاعات فيها، ولروايات كثيرة بذلك ... ثمّ إنّ السيّد وابن الجنيد جعلا مجموع المشاهد داخلة في هذا الحكم، والفتوى على خلافه» [١].
وظاهر كلامه يعطي توقّفه في التعميم من دون جزم بالنفي.
وقال الشهيد الثاني في حاشية الشرائع في شرح قوله: «ولو صلّى واحدة بنيّة التمام لم يرجع ... قال: المراد صلّى رباعيّة بنيّة التمام، واحترز بالنيّة عمّا لو صلّاها لشرف البقعة كأحد المواطن الأربعة» [٢].
٥- ما ورد في فضل مسجد الغدير ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر، فقال: «صل فيه فان فيه فضلا، وقد كان أبي (ع) يأمر بذلك» [٣].
وفي صحيحة أبان عن أبي عبد الله (ع) قال:
«إنه تستحب الصلاة في مسجد الغدير لأنَّ النبي (ص) أقام فيه أمير المؤمنين (ع)، وهو موضع أظهر الله عز وجل فيه الحق» [٤].
فإن التعليل فيهما لعدم سقوط النوافل النهارية للمسافر بأن فيه فضلا إشارة إلى عموم الموضوع الذي جعل لعدم سقوط النوافل النهارية، وهو متحد مع موضوع الإتمام في الفريضة في السفر، هذا إن لم يكن عنوان
[١] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٢٩١.
[٢] حاشية الشرائع: ص ١٤٣.
[٣] الوسائل: أبواب أحكام المساجد ب ٦١ ح ٢.
[٤] الوسائل: أبواب أحكام المساجد ب ٦١ ح ٣.