الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨
نبراس لحق أهل البيت في الإمامة وأحياء للتمسك بالثقلين المأمور بهما.
المحاور: من هو حميد إبن مسلم؟ وهل يجوز لعنه؟ وعلى أي أساس نأخذ برواياته؟ وهل كان من جيش عمر إبن سعد؟ وما هو سبب حضوره واقعة الطف؟.
الشيخ السند: لابدَّ من التنبه إلى النقاط التالية:
أولًا: ليس مصدر الوثائق لواقعة كربلاء منحصراً في الراوي حميد بن مسلم، بل المصادر منتشرة عن الواقعة من كل حدب وصوب فهذا أبن عساكر في تاريخ دمشق عقد مجلداً من كتابه خاصاً بالإمام الحسين (ع) نقل طرفاً من وقائع الفاجعة الكبرى بأسانيد متصلة ونقل بأسانيد عديدة أيضاً مطر السماء دماً وأنه لم يرفع حجر إلّا ورئي تحته دما. إلى غير ذلك من مصادر الفريقين، فهذا الصدوق ينقل في أماليه مقتلًا كاملًا بأسانيد متصلة إلى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وقد أشتملت كتب الأحاديث عنهم (عليهم السلام) على لقطات وقصاصات خطيرة في الواقعة حتى روايات الفروع والأحكام الشرعية مثل كتاب وسائل الشيعة هذا فضلًا عن كتب التراجم من الفريقين وغيرها مما يطول ذكره في المقام.
ثانياً: لم يكن الراوي الوحيد للواقعة هو حميد بن مسلم كيف والإمام زين العابدين والباقر (عليهما السلام) والعقيلة وبنات النبي (ص) وعيالات الحسين (ع) كلهم كانوا بمشهد من الحدث العظيم.