الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦
نفضل الإمام الحسين (ع) ونعطيه درجة أعلى من الإمام علي (عليهما أفضل الصلاة والسلام)، ويسأل لماذا نسمي حسينيات ولم نسمى عليات، ولماذا (اللطم) على الحسين أظهر وأكثر من (اللطم) على الإمام علي (ع)، وما إلى ذلك من إستشكالات؟.
الشيخ السند: سبب كثرة ذكر الشيعة لسيد الشهداء (ع) هو أمر النبي (ص) والائمة (عليهم السلام) بذلك في الروايات المستفيضة، بل المتواترة فقد أكّدوا بإقامة العزاء على مصيبته التي هي من أفجع وأقرح المصائب التي تعتصر الوجدان وتنغّص العيش، فالبشاعة الشرسة التي انتهك بها حرمة رسول الله (ص) في سبطه وريحانته من الدنيا وسيد شباب أهل الجنة، فمصيبة الحسين (ع) مصيبة رسول الله (ص)، ومصيبة أمير المؤمنين وسيدة النساء والحسن المجتبى ففي قتل الحسين وولده وأهل بيته وأصحابه وسبي نساءه انتهكت حرمة القرآن الذي جعل من الحسين (ع) حجة لحقانية دين الاسلام وصدق النبوة الى يوم القيامة في قوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [١]، فقد أمر الله تعالى نبيه في المباهلة بالاحتجاج بالحسين (ع) وأصحاب الكساء دون الصحابة ودون زوجات النبي (ص) مع أن الإمام الحسين (ع) حين المباهلة لم يتجاوز بضع سنين من نشأته المباركة، فجعل الله تعالى الإمام الحسين (ع) يتحمل
[١] سورة آل عمران: االية ٦١.