الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤
وأما عدد الذين قاتلوا الحسين (ع) فذكر أنهم ثلاثين ألفاً وقيل أكثر بكثير وقد جمع بين الأقوال بعض المحققين بأن الذين كانوا في أرض المعركة هو العدد الأول وأما بقية الأعداد فكانت تمثل طوق عسكري لمنع وصول المدد والنصرة لسيد الشهداء (ع) من الأطراف والنواحي حتى أنه ذكر في التواريخ أن الطوق العسكري كان يمتد من كربلاء إلى الكوفة.
المحاور: أود أن تبينوا الأسباب التي جعلت الناس تتفرق عن مسلم ابن عقيل (ع) هكذا بين ليلة و ضحاها بعد أن كانوا ألوف حوله حيث يصل الأمر انه لا يجد من يدله الطريق؟.
الشيخ السند: لم يكن تفرق الناس عن مسلم بن عقيل (ع) بين ليلة وضحاها بل أستغرق ذلك مدة بنحو التدريج كما هو مفصل في كتب التاريخ، وعمدة السبب لتخاذل الناس عن مسلم هو خيانة وتخاذل أشراف ورؤساء القبائل أي النخبة من أهل الكوفة، وهو مما يدلل على مدى تأثير النخبة في المجتمع ومساره.
المحاور: ما منزلة حميد بن مسلم خاصة إنه روى واقعة الطف بأسرها؟.
الشيخ السند: لا يخفى أن الراوي لواقعة الطف لا ينحصر بحميد بن المسلم، فإن أهل البيت (عليهم السلام) الذين حملوا أسارى من أطفال ونساء فضلًا عن مثل أم كلثوم والعقيلة والإمام زين العابدين (ع)، وكذا الأسارى من عوائل شهداء الطف فضلًا عن من كان في جيش عمر بن سعد اللعين ممن