الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
الحكام في بلاد المسلمين والثورة عليهم ردعاً للمنكر وإقامة للمعروف في كافة أشكاله ونظمه وأبوابه، وإلى ذلك يشير بقوله (ع) إستناداً الى قول رسول الله:
«من رأى سلطاناً مستحلًا لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالأثم والعدوان ثم لم يغير بقول ولا فعل، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله» [١]، أو «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» [٢].
ومنها: إستدعاء أهل العراق ومبايعتهم له (ع) لاقامة الحكم الإلهي العادل الحق.
ومنها: عزم يزيد أغتيال الحسين (ع) بكل طريقة وسبيل وقد أشار (ع) إلى ذلك في عدة خطبه.
والخلاصة: أن هناك العديد من الأسباب ودواعي الحكمة في نهضته (ع) اجتمعت حتى أن كثيراً من الكتاب والباحثين ينسبون تولد التشيع إلى نتائج ثورة الحسين (ع) وتعاطف محبي أهل البيت (ع) لمظلوميته وهذا القول وإن كان تنكراً للحقائق القرآنية والسنن النبوية الدالة على أمامة أهل البيت (عليهم السلام) ومذهبهم، إلا أن ذلك القول يعكس مدى تعرية الإنحراف الذي أصاب المسلمين تكشف كثير من الحقائق وتزييف الباطل الذي لم يتحقق قبل ثورة الحسين (ع).
[١] بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٣٨٢.
[٢] عمدة القاري للعيني ج ٧ ص ٢٢٤، التبيان للطوسي ج ٢ ص ٤٢٢.