الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧
وإزالة الدين بالتدريج حتى لا يبقى رسم ولا أسم منه وكلمات معاوية ويزيد في ذلك معروفة، وكيف لا والبيت الأموي بزعامة أبو سفيان لم ينثني عن مجابهة الرسول (ص) ودولته في المدينة ومن قبل في مكة، واستمر إيقاده للحروب ضد الرسول حتى عام الفتح لمكة ومن الواضح أن هذا الموقع القبلي الذيٌ يتمتع به أبو سفيان وبنو امية لم يتبدد بفتح مكة بل بقي على حاله وإن كانوا في الظاهر استسلموا أمام السلطة الاسلامية للرسول (ص) الجديدة، ويتبين ذلك في قول أبي سفيان لعلي بن أبي طالب (ع) في أيام السقيفة يريد اغراءه بمناصرته ضد أصحاب بيعة السقيفة، «لو شئت لملئتها لك رجالًا وفرساناً»، وكذلك إسترضاء أبي بكر لأبي سفيان عندما أعترض على استخلافه وأن تيم أخمل قريش ذكراً وبطنا أسترضاه بتنصيب يزيد بن أبي سفيان على الشام. ومن ثم الخليفة الأول والثاني لم يجدا بداً من الإستعانة في جهاز الحكم وقيادة الجيوش وكسب الغنائم والمناصب- بالحزب القرشي المناوى لبني هاشم وللأنصار، وإلى ذلك يشير الحسين (ع):
«وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد، ولقد سمعت جدي رسول الله (ص) يقول: الخلافة محرمة على آل أبي سفيان» [١].
ومنها: سنّ السنة الإلهية العظيمة وهي مجاهدة الظالمين والطغاة من
[١] بحار الأنوار ج ٤٤ ص ٣٢٦.