الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥
أن عظمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، التي هي أعظم المساجد هي بعظمة الأنبياء، وذرياتهم المصطفون، وأعظمهم سيد الأنبياء وأهل بيته.
فمن ثم تبيّن صحة ما ذكره السمهودي في وفاء الوفاء، من (إجماع الأمة على أن قبر النبي (ص) أعظم من الكعبة المطهرة) [١]. وكذلك الحال في مراقد أهل بيته.
ويتبين أن ما جاء مستفيضاً في روايات أهل البيت (عليهم السلام) من أن أعظم وأقدس بيوت الأرض، وبيوت السماء وأرفعها تعظيماً عند الله وطهارة وقدساً هي بيوت النبي وأهل بيته (عليهم السلام) ..
وكذلك ورد عنهم أن البيت المقدس، وإن كان اسماً لمسجد الصخرة التي صلت فيه الأنبياء إلّا أن الأعظم منه قدسية مسجد الكوفة ومسجد النبي (ص). نعم ثواب الصلاة في المسجد الحرام أعظم، ثم مسجد النبي، ثم مسجد الكوفة .. بل إن البيت المقدس، كما ورد عنهم (عليهم السلام)، في الدرجة السابقة على مسجد الصخرة هو بيت الإمام المعصوم الحي.
٦- ما ورد متواتراً ومستفيضاً من الروايات من قدسية وعظمة مراقد قبورهم الشريفة وقد جمع صاحب الوسائل في أبواب المزار ما يزيد على المائة باب في ذلك فضلًا عما جمعه غيره كالمحقق الشيخ النوري في المستدرك والعلامة المجلسي في البحار وغيرهم.
[١] وفاء الوفاء، ج ٣١: ١.