الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ* قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ* قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ [١].
ويستفاد من هذه الآيات جملة من الأحكام:
١- وجوب عمارة البقاع المقدسة بالتوافد إليها وزيارتها.
٢- تشعير الله (عزوّجل) لجملة من الأراضي والبقاع وتعظيمها وتقديسها.
٣- هذه الأراضي المقدسة جعلت مواطن لتطهير العباد عن الذنوب، وذلك بزيارتها والوفود إليها، وإقامة العبادة والاستغفار فيها، كما يشير إليه قوله تعالى:
و قولوا حطة و أن هذه الأرض كتبها الله لهم لا سيما و قد ورد أن الزيارة لهم بمثابة الهجرة إليهم
[٢]. هذا فضلًا عن طرق الخاصة التي نقلت هذه الروايات.
٤- قطيعة هذه البقاع وجفاؤها ارتداد عن الإيمان على الأدبار وانقلاب بالخسران.
[١] سورة المائدة: الآية ٢١- ٢٦.
[٢] مجمع الزوائد للهيثمي ج ١٦٨: ٩- المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ج ٥٠٣: ٧.