الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧
ثم شمول هذا التقريب لمراقد آل النبي بما تكاثرت الأدلة من الآيات والروايات على أفضليتهم.
ولا يخفى أن التعبير في الآية للتعظيم والتفخيم، نظير قوله تعالى: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً.
- ويشير إليه قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ* فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [١].
وفي هذه الآية دلالة على عظمة البيت الحرام والمسجد الحرام بأن فيه مقام إبراهيم.
- ويشير إلى نفس هذا التعليل: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ [٢].
فجُعل في هذه الآية من غايات الوفادة والزيارة لبيت الله الحرام هو مودة وهوي قلوب المؤمنين لذرية إبراهيم (ع) لا إلى البيت الحرام.
- ونظير ذلك قوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [٣].
[١] سورة آل عمران: الآية ٩٧، ٩٦.
[٢] سورة إبراهيم: الآية ٣٧.
[٣] سورة الحج: الآية ٢٦.