الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣
٤- التعليل لفضيلة الحرمين والمسجدين بأنّه قد صلّى فيهما الأنبياء وإضافة الروضة إلى النبيّ (ص) وإلى فاطمة (عليها السلام)، وهذا من قبيل علّة العلّة وتعليل التعليل، أي تعليل الإتمام بفضيلة المسجدين والحرمين، ثمّ تعليل فضيلتهما بأنّ الأنبياء قد صلّوا فيهما أو إضافتهما لأهل البيت (عليهم السلام).
ويدلّ على ذلك:
أ- مصحّحة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع)، قال: «قال رسول الله (ص):
ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على تُرعة من تُرع الجنّة، لأنّ قبر فاطمة (عليهم السلام) بين قبره ومنبره، وقبرها روضة من رياض الجنّة، وإليه تُرعة من تُرع الجنّة» [١].
وفي هذا المصحّح تعليل لفضيلة المسجد النبويّ، بل لأفضل موضع منه بكونه موضع قبر فاطمة (عليها السلام).
ب- صحيحة أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة، صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّاً، وميمنته رحمة، وميسرته مكر، فيه عصا موسى، وشجرة يقطين، وخاتم سليمان، ومنه فار التنّور ونجرت السفينة وهي صرّة بابل، ومجمع الأنبياء» [٢].
وظاهر الصحيحة أنّه علّل فضيلته بأنّه روضة من رياض الجنّة و (أنّه
[١] الوسائل: أبواب المزار: ب ١٨ ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب أحكام المساجد: ب ٤٤ ح ١.