الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
والآية الكريمة توجز هذه الفريضة في شعبتين هامتين:
الأولى: عمارة المسجد الحرام.
الثانية: رعاية خدمات الحاج وخدمة الزائر لبيت الله الحرام وهذان عمودان أساسيان في هذه الفريضة.
الآية الثانية: قوله تعالى: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [١].
وهاتان الآيتان تدلان على جملة من الوظائف في هذه القاعدة والفريضة.
١- جَعْل البيت الحرام مثابة للناس أي مكاناً يُقصد ويُؤتى ويؤم، ويُشد الرحال إليه وهذا نمط من عمارته وإحيائه باستمرار وفود الناس إليه.
٢- توفير الأمن فيه وكونه أمان ومأمن لجميع الناس من دون استثناء لحرمة الاستجارة بالحرم.
٣- اتخاذه مقام ومحل عبادة وصلاة.
٤- القيام بتطهيره ونظافته وتهيئته للزيارة والمكث فيه والصلاة.
[١] سورة البقرة: الآية ١٢٧، ١٢٥.