الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤
من الواجبات وفصول من الوظائف، نظير عمارة مدينة مكة لاستقبال الحجيج والزائرين على مدار السنة من دون اختصاص ذلك بموسم الحج، الذي يستمر ثلاثة أشهر، إذ موسم العُمرة لا يُحدّ بحدّ، بل هو ممتد على مدار السنة؛ كذلك الحال في قبر النبي (ص) والمدينة المنورة وقبر أمير المؤمنين (ع) في مدينة النجف الأشرف والكوفة، وبقية قبور الأئمة (عليهم السلام) والمدن الواقعة فيها، عمارةً لتلك المدن ولتلك المراقد والقيام بتسهيل السُبل للزيارة وبقية الشعائر والطقوس التي تقام فيها، على مدار السنة فضلًا عن المواسم الخاصة.
أدلة القاعدة:
ولتقريب هذه القاعدة: أولًا نستعرض الأدلة الواردة بشأن مكة المكرمة والمدينة المنورة على هذه الفريضة الكبيرة.
أما الآيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [١].
ومفاد الآية يقرّر فريضية عمارة المسجد الحرام، ورعاية الحاج في تمام شؤون الرعاية، وإن كانت في صدد أعظمية فريضة الإيمان والجهاد على فريضة العمارة والرعاية ..
[١] سورة التوبة: الآية ٩.