الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
- أما انضمام خصائص باب الجهاد، فالوجه فيه واضح، لما تتميز به.
وهناك طائفة من الروايات دالة على أن زيارته (ع) تعدل حجة مع رسول الله (ص)، كما روي بطرق مستفيضة عالية الإسناد، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله وأبي جعفر (ع)، أن زيارة قبر الحسين (ع) تعدل حجة مبرورة مع رسول الله (ص) [١].
من معاني زيارة الله فوق العرش والكرسي:
ومقتضى هذا البيان، أن زائر الحسين (ع)، وافد إلى الله سبحانه بصحبة رسول الله (ص). وفي هذا من الإشارة البالغة المقاربة في المعنى لما تقدم من أن زائر الحسين (ع)، يزور الله من فوق عرشه، وكرسيه.
وورد في الأحاديث المرقمة ١١، ١٢، ١٣ أن صفة من صفات زيارة الحسين (ع) هي زيارة لله وبكونها فوق عرشه أو فوق كرسيه، إشارة بالغة في كون هذه الزيارة تختلف عن زيارة بيت الله الحرام، التي هي وفود على الله، لكن في بيته الحرام على الأرض، وحجاج بيته الحرام، وورد في روايات الفريقين أنهم وفد الله، وحضّاره في بيته على الأرض إذ الزيارة حضور الزائر عند المزور- لكن هذا الحضور درجات، بعد بداهة عدم جسمانية الله سبحانه وتعالى. وأنه تعالى منزّه عن شغل الحيّز والمكان، فالوفود عليه تعالى بمعنى القرب المعنوي، والنوري والقلبي، وهو في زيارة الحسين (ع) يبلغ
[١] كامل الزيارات: باب ٦٤.