الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
أن في الزيارة أضعاف إلى ألف ضعف، ولعلّ هذه الأضعاف، نظير تضاعف العمل في ليلة القدر، نظراً لارتباط ليلة القدر بإمامة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد ورد بيان هذه الخاصية من تضاعف العمل ألف ضعف في معتبرة هشام بن سالم عن أبي عبدالله (ع)، في حديث طويل: قال: فما لمن أقام عنده (عند الحسين)؛ قال:
«كل يوم بألف شهر؛ قال: فما للمنفق في خروجه إليه، والمنفق عنده، قال: درهم بألف درهم» [١].
ولا يخفى، أن لسان هذه الروايات المستفيضة، يؤسّس لكون مرقده الشريف، مشعراً إلهياً يُحج إليه؛ وأنه زيارة لبيت أعظم لله تعالى، كما هو مطابق مفاد قوله تعالى:
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ
- أي تعظّم، وتقدّس.
الثانية: أن آثار وجزاء زيارته (ع) تحصل للزائر بِدءاً من عالم الدنيا، وحياته فيها، وتمتد إلى الموت والقبر، وتتواصل إلى القيامة حتى ينتهي به إلى الجنة، وهذا من الخواص المتميزة لزيارته (ع)، كما أنه يزداد له من أعظم أنواع الجزاء وهو النور.
الثالثة: أن في زيارته (ع) ليس خصوص الحج فقط، بل خصائص باب الجهاد كذلك وجزاؤه، وكذلك خصائص باب الزكاة، وخصائص باب الصوم ..
[١] كامل الزيارات: باب ٤٤/ ح ٢.