الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
الأحاديث الواردة من طرق العامة، بل المراد هو هبوط تجلّياته تعالى نظير ما في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا.
ونزول فيوضاته ورحمته الخاصة، ومن ثمّ تناغم مفاد هذا الحديث الشريف مع الأحاديث المتقدمة، من أنّ من زاره كمن زار الله فوق عرشه. أو فوق كرسيه، وأن الزائر له، يحظى بالنظر إليه يوم القيامة.
١٦- ما ورد في عدة روايات أن زوار الحسين بن علي (ع) يوم القيامة على موائد من نور.
وأن زوار الحسين (ع) يكونون تحت لوائه ويدخلون الجنة، وأنهم يختصّون بالنظر إلى وجه الحسين (ع) قبل دخول الجنة [١].
- وفي رواية: تحت لواء رسول الله (ص)، الذي بيد علي (ع) [٢].
- ومن الظاهر أن موائد النور هي غير موائد الطعام والغذاء والجسمانية، بل هي إشارة إلى المعرفة .... كما يشير التعبير بالنظر إلى وجه الحسين. وكذا التعبير ب-: (تحت لوائه) [٣]: فإن اللواء عمود فيض لكمالات من يأتم بصاحب اللواء كما عبر عن الإمامة وأمرها الملكوتي بلواء الرب.
وقد أُشير بذلك في عدة من الروايات أن زوار الحسين (ع) يزدادون
[١] كامل الزيارات باب ١: ٥٦.
[٢] كامل الزيارات باب ٥٥: ح ١.
[٣] كامل الزيارات باب ٥٦: ح ٤.