الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣
مغفرة من ذنوبه، ثم لم يزل يقدّس بكل خطوة حتى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله ... [١]
والظاهر أن هذا التقديس، الذي هو التطهير من الذنوب، والنورانية تهيئة لتصاعد روح الزائر ليبلغ مقام النجوى مع الله سبحانه.
وهذا هو مقام أعلى عليين. وكتابة روحه في عليين عبارة عن بناء كمال ملكوتي في روحه. من سنخ مقام العلّيين، فيحصل له ذلك العروج، وهذا نظير ما ورد، من أن «الصلاة معراج المؤمن» فإنَّه يطابق ما في هذه الروايات المستفيضة الدالة على خواص زيارة الحسين (ع)، وأنه يُكتب بأعلى عليين، أي عروج روحه إلى ذلك المقام، بل في هذه الروايات زيادة على ما في الصلاة، حيث أن العروج لا يستلزم التمكين والاستقرار في ذلك المقام العالي، بخلاف كتابة روحه في أعلى عليين، التي تدلّ على التمكين والبناء الثابت في ذلك المقام؛ في كمالات طبقات روحه ....
١٠- ونظيره، ما رواه في كامل الزيارات [٢]، في المصحح عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله (ع) قال: إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين (ع)؛ فإذا همّ الرجل بزيارته أعطاهم الله ذنوبه، فإذا خطا مَحوها، ثم إذا خطا ضاعفوا حسناته، فما تزال حسناته تضاعف حتى توجب له الجنة ...
[١] [٢] التي مرت سابقاً في رقم [٤]
[٢] كامل الزيارات باب ٤٩ ح: ٣.